الهند تستهدف 100 غيغاواط من طاقة الرياح بحلول 2030
الهند رسخت بالفعل موقعها ضمن أكبر أربع دول عالميًا في هذا القطاع.
صرّح وزير مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند، برالهاد جوشي، بأن بلاده تواصل التوسع بوتيرة سريعة في قطاع طاقة الرياح.
ونقلت وكالة ANI، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، عن الوزير قوله إن "الهند تحتل حاليًا المرتبة الرابعة عالميًا في هذا المجال، وتمتلك اليوم أكثر من 46.1 غيغاواط من القدرة المركبة لطاقة الرياح، فيما توجد 28 غيغاواط أخرى قيد التنفيذ".
وأوضح جوشي أن الهند حققت خلال العام الماضي نموًا في هذا القطاع من 6 إلى 10 غيغاواط، لافتًا إلى أن إمكانات طاقة الرياح في البلاد على ارتفاع 150 مترًا تصل إلى 1164 غيغاواط. وأضاف أن استثمار 25 في المئة فقط من هذا الحجم من شأنه أن يفتح أمام الهند آفاقًا واسعة للتوسع.
وأكد الوزير أن الهدف الحكومي يتمثل في بلوغ 100 غيغاواط بحلول عام 2030، و156 غيغاواط بحلول عام 2036، واصفًا هذه الأهداف بأنها طموحة وقابلة للتحقيق.
وأشار الوزير إلى أن طاقة الرياح لم تعد مجرد مصدر مساعد، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا لاستقرار منظومة الطاقة في البلاد، موضحًا أن نحو 45 في المئة من توليد الكهرباء من الرياح يتحقق خلال ساعات ذروة الطلب. وأضاف: "تقتصر الطاقة الشمسية على ساعات النهار، في حين تكون طاقة الرياح أقوى في المساء والليل، وسيكون المستقبل للأنظمة الهجينة المتكاملة التي تجمع بين طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتقنيات التخزين".
وفي السنة المالية 2025-2026، سجلت الهند أعلى زيادة سنوية في تاريخها في قدرات طاقة الرياح، إذ بلغت 6.05 غيغاواط، بزيادة قدرها 46 في المئة مقارنة بالفترة السابقة. وبذلك تجاوز إجمالي القدرة المركبة لطاقة الرياح في البلاد 56 غيغاواط.
وفي سياق خططها المناخية، أوضح جوشي أن الهند تحتاج إلى إضافة ما يقرب من 10 غيغاواط سنويًا خلال العقد المقبل إذا أرادت تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070. كما تعمل الوزارة، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء ناريندرا مودي التي أعلنها خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP26، على رفع قدرة الكهرباء المولدة من المصادر غير الأحفورية في منظومة الطاقة الوطنية إلى 500 غيغاواط بحلول عام 2030.
وفي إطار دعم التحول إلى الطاقة النظيفة، وافقت الحكومة الهندية كذلك على المشروع الوطني "الهيدروجين الأخضر"، وخصصت له 197.44 مليار روبية هندية، أي ما يعادل نحو 2.1 مليار دولار أمريكي. وتهدف هذه المبادرة إلى إنتاج 5 ملايين طن متري من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، وهو ما سيسهم في إضافة 125 غيغاواط من الطاقة المتجددة، وتوفير أكثر من 600 ألف فرصة عمل، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 50 مليون طن متري سنويًا، فضلًا عن جذب استثمارات تتجاوز 8 تريليونات روبية، أي نحو 85 مليار دولار أمريكي.
كما خصصت الحكومة 5 مليارات روبية إضافية لتطوير قطاع طاقة الرياح ضمن برنامج تحفيز التوليد (GBI)، وهو ما يعادل نحو 53.2 مليون دولار أمريكي، ويقدم حوافز للمنتجين بناءً على الحجم الفعلي للكهرباء التي يتم ضخها في الشبكة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN