علماء يكتشون نوعا جديدا من الأبراص في إيران بمشاركة روسية
جمع فريق بحثي دولي بين علم التشكل، والقياسات الشكلية، وعلم تطور السلالات الجزيئي
اكتشف العلماء في محافظة قم الواقعة في الجزء الأوسط من الهضبة الإيرانية نوعًا جديدًا من الأبراص ينتمي إلى جنس Mediodactylus. وأطلقوا على النوع الجديد اسم Mediodactylus veshnavahensis نسبةً إلى قرية وشنوة (Veshnavah)، حيث تم العثور عليه. وأجرى البحث فريق دولي بمشاركة الباحث العلمي في متحف علم الحيوان بجامعة موسكو الحكومية رومان نزاروف، وفقًا لما ذكره المكتب الإعلامي للجامعة.
وجاء اكتشاف النوع الجديد نتيجة سنوات طويلة من الدراسات الميدانية وتحليل تصنيفي شامل جمع بين علم التشكل، والقياسات الشكلية الهندسية، وعلم تطور السلالات الجزيئي. ودرس الفريق 12 عينة من النوع الجديد، تم جمعها في مايو عام 2019 من قرية وشنوة.
وأجرى الباحثون دراسة واسعة شملت 131 عينة تنتمي إلى ثمانية أنواع من جنس Mediodactylus. وقاموا بحفظ هذه العينات في مجموعات علم الزواحف والبرمائيات التابعة لجامعة حكيم سبزواري، والمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في طهران، ومتحف علم الحيوان بجامعة موسكو الحكومية، ومعهد علم الحيوان التابع للأكاديمية الروسية للعلوم في سان بطرسبورغ، إضافة إلى مجموعات علمية دولية أخرى.
وقارن العلماء الحمض النووي لـ55 من الأبراص التي تنتمي إلى 14 نوعًا من جنس Mediodactylus. وأظهرت التحليلات الجينية أن النوع الجديد يختلف بشكل كبير عن أقرب الأنواع إليه M. stevenandersoni، إذ تتجاوز نسبة الاختلاف بينهما 19%. وتُعد هذه النسبة مرتفعة جدًا بالنسبة للأبراص، إذ تكون الفروقات بين الأنواع عادة أقل. أما أقل نسبة اختلاف جيني مع الأنواع الأخرى فبلغت 8.2% مقارنةً بـ M. aspratilis.
ويشير ذلك إلى أن هذه الأبراص تبدو متشابهة من الناحية الخارجية، لكنها تختلف وراثيًا بشكل كبير، وهي ظاهرة تُعرف باسم التنوع الخفي للأنواع أو التكون الخفي للأنواع (cryptic speciation).
وكان جنس Mediodactylus يُصنف سابقًا جزئيًا ضمن أجناس Cyrtopodion وCarinatogecko. ويضم هذا الجنس حاليًا 17 نوعًا معترفًا به، يعيش ثمانية منها في إيران. ولسنوات طويلة ظلت تصنيفات هذا الجنس معقدة بسبب التشابه الكبير في المظهر الخارجي بين الأنواع، ونقص العينات في المجموعات العلمية، وقلة البيانات الجزيئية المتوفرة.
وكان التحدي الأكبر يتمثل في دراسة الأنواع المرتبطة بجبال زاغروس، التي تُعد أحد مراكز التنوع المتوطن وتشكل الأنواع لدى الزواحف في الهضبة الإيرانية.