تونس تسعى إلى تعزيز الاقتصاد الدائري ورفع كفاءة إدارة النفايات
قطاع النفايات في تونس يتحول إلى أولوية بيئية واستثمارية.
تعمل تونس على تطوير منظومة إدارة النفايات والانتقال نحو نموذج أكثر استدامة قائم على الاقتصاد الدائري، حيث تمتلك عددًا من المبادرات الواعدة وأنظمة عامة منظمة لإدارة النفايات تُعد من بين الأبرز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء (TAP)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، عن المهندسة الرئيسية ومديرة الدراسات والتحليل والتخطيط الاقتصادي والبيئي في وزارة البيئة التونسية، نسرين القادري، قولها إن "تونس طورت أنظمة عامة لجمع وإعادة تدوير عدد من أنواع النفايات، من بينها البلاستيك والإطارات وزيوت المحركات والبطاريات، إلى جانب منظومة لجمع زيوت الطهي المستعملة وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية".
ووفقًا للوكالة، تنتج تونس أكثر من 2.6 مليون طن من النفايات البلدية سنويًا، منها نحو مليون طن في إقليم تونس الكبرى وحده. وتضم شبكة إدارة النفايات في البلاد 17 مصبًا مراقبًا و57 محطة لتحويل النفايات، فيما يتولى القطاع الخاص تنفيذ عمليات الإدارة، بتمويل تتحمل الحكومة المركزية 80% منه، مقابل 20% تسهم بها البلديات.
وأكدت القادري أن قطاع النفايات بات يحتل مكانة أكبر في المساهمات المحددة وطنيًا لتونس للفترة 2026-2035، ليس فقط من حيث خفض انبعاثات غازات الدفيئة، ولا سيما الميثان، بل أيضًا باعتباره محركًا للانتقال نحو اقتصاد دائري قادر على جذب الاستثمارات وخلق وظائف خضراء. وتهدف تونس إلى خفض كثافة الكربون في اقتصادها بنسبة 62% بحلول عام 2035 مقارنة بمستويات عام 2010.
ومن المتوقع أن يسهم قطاع النفايات بنحو 4% من إجمالي خفض انبعاثات غازات الدفيئة خلال الفترة 2026-2035، وهو ما يتطلب استثمارات تقارب 1.5 مليار دولار أمريكي، ليصبح القطاع ثاني أكبر أولوية استثمارية في مجال التخفيف من الانبعاثات بعد قطاع الطاقة.
وتشمل المبادرات الجارية في تونس برامج تجريبية لفرز النفايات المنزلية من المصدر في تونس الكبرى وسوسة وجربة، وتركيب وحدات للتوليد المشترك للطاقة في مصب سوسة المراقب، وتطوير وحدة لإنتاج الكهرباء من الغاز الحيوي في جربة بطاقة معالجة تصل إلى 6 آلاف طن من النفايات العضوية سنويًا.
كما تسعى خطة التنمية لقطاع النفايات للفترة 2026-2030 إلى إنشاء منظومة متكاملة وفعالة لإدارة النفايات، من خلال تعزيز الجمع والمعالجة، وتوسيع إعادة التدوير، وزيادة استرداد المواد والطاقة من النفايات، وتشجيع تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة، والحد من المكبات العشوائية، وتحديث التشريعات البيئية، وتفعيل مبدأ "الملوِّث يدفع"، وتعزيز مسؤولية المنتج الممتدة.
DIGITAL WORLD
مركز بريكس+ الإعلامي
MODERN RUSSIAN