ماريا زاخاروفا لـ TV BRICS: التعددية القطبية في العالم باتت واقعا ملموسا
تطرقت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، خلال مقابلة خاصة مع TV BRICS، إلى دور التكتلات والهياكل الدولية في تشكيل عالم متعدد الأقطاب، مؤكدة أهمية الاستقلال الرقمي والمالي للدول في تعزيز أمنها.
- تؤدي المنظمات والهياكل الدولية، ومن بينها بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون وآسيان والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، دورًا مهمًا في تشكيل عالم جديد متعدد الأقطاب. برأيكم، ما السمات الرئيسية التي تميز البنية العالمية الجديدة للأمن؟
– أود أن أبدأ الإجابة عن هذا السؤال من زاوية معاكسة. فلننظر إلى ما يحدث نتيجة النهج الذي تتبعه بعض الدول، تلك التي ترى أن العالم ينبغي أن يُدار من مركز واحد لصنع القرار، وأن يبقى أحادي القطب أو ثنائي القطب. ويكفي أن نتابع تصرفات الأطراف التي ما زالت متمسكة بهذا المنطق لنفهم طبيعة هذا النهج وتداعياته.
أود ببساطة أن ننظر إلى هذا الوضع ونناقشه لا بلغة سياسية أكاديمية رفيعة، بل بلغة يومية بسيطة. ومن هنا يطرح السؤال نفسه: هل يلائم هذا النهج واقع العالم المعاصر؟ وهل ما زال مطلوبًا اليوم؟ وهل يمكن أن يحظى بدعم الأغلبية العالمية؟ وإذا كان هذا النهج مقبولًا لدى البعض، فمن الضروري إدراك أنه يتعارض مع رؤية الأغلبية المطلقة من سكان العالم لكيفية تطور النظام الدولي.
ومن هذا المنطلق، يمكن فهم السمات التي ستقوم عليها المنظومة الجديدة وآلية تشكلها. فهي ستتأسس قبل كل شيء على رفض هذه المنهجية، ليس لأنها قاصرة أو غير ملائمة لظرف بعينه فحسب، بل لأنها، في جوهرها، لا تملك حق الوجود في النظام الدولي المقبل.
لا يحق لأي دولة أن تعيد تشكيل دولة أخرى، أو منطقة بأكملها، أو حتى العالم بأسره وفق رؤيتها الخاصة. ويزداد الأمر خطورة عندما يتعلق بمجموعات سياسية عابرة تنطلق في قراراتها من تصورات داخلية ضيقة وفردية بشأن إدارة الشؤون العالمية، وتمارس هذا النهج على مدى عقود، معتبرة إياه نوعًا من "الواقع الطبيعي الجديد".
لذلك، عندما نتحدث عن ملامح العالم المقبل، الذي نسعى إلى الإسهام في تشكيله، فإن إحدى سماته الأساسية يجب أن تتمثل في الرفض الواضح لهذا الأسلوب في إدارة الشؤون الدولية. فهو امتداد لنهج القوى التي كانت في السابق قوى استعمارية، ومارست القمع ضد المستعمرات، ثم تطور لاحقًا إلى سياسات قائمة على القومية المتطرفة والتمييز على أسس عرقية وقومية. وقد اعتبرت هذه القوى نفسها فوق القانون، حتى عندما أعلنت احترامها له، ووضعت ذاتها دائمًا في موقع الاستثناء والتفوق على الآخرين. وهذا تحديدًا ما ينبغي ألا يكون له مكان في خصائص العالم المقبل.
أما النقطة الثانية، فهي بلا شك تعددية الأقطاب. فهي ليست مجرد تعبير جذاب أو صيغة سياسية صيغت بعناية، بل تمثل إمكانية حقيقية وواقعًا واضحًا آخذًا في التبلور والتطور. وتتيح هذه التعددية لمناطق العالم والدول والتكتلات التي تمتلك الإمكانات الاقتصادية والبشرية والثقافية والحضارية المناسبة أن تحقق مسارها الخاص في التنمية. ومن هذا المنطلق تحديدًا يتشكل ما يسمى بتعددية الأقطاب.
ولا يتعلق الأمر بمحاولة من دائرة ضيقة من علماء السياسة لرسم صورة نظرية للمستقبل أو ابتكار مصطلحات جديدة، بل بواقع ملموس تجسد بالفعل في إنشاء هياكل ومنظمات دولية وإقليمية، من بينها منظمة شنغهاي للتعاون، وبريكس، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، إلى جانب عدد من التكتلات الأخرى التي تجمع دولًا من مناطق مختلفة. وقد أثبتت هذه المنظمات قدرتها على الاستمرار واجتازت اختبار الزمن، فهي لم تظهر قبل عام أو خمسة أعوام، بل تعمل منذ فترة طويلة نسبيًا.
كما أن هذه التكتلات نشأت في مراحلها الأولى في ظل تجاهل كامل من جانب الغرب. فهي لم تظهر لأنها جزء من منظومة تمويل دولية أو نتيجة دعم من بعض الصناديق، بل لأنها تلبي مصالح حقيقية لشعوب الدول المنضوية تحتها. وحتى بعد أن لاحظ الغرب تنامي دور بريكس وبدأ يسعى إلى التقليل من أهمية هذه المنظمة، واصلت هذه التكتلات تعزيز مواقعها وتوسيع حضورها.
وبالطبع، أرى أن من أبرز سمات العالم المتعدد الأقطاب الناشئ التمسك بالمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة. فهذه المبادئ تتيح للدول العيش في سلام وتعاون، ضمن أجواء من الاحترام المتبادل ومراعاة المصالح، وعلى أساس احترام السيادة والاستقلال، والحفاظ على أفضل ما راكمته البشرية من منجزات حضارية.
وأعتقد أن الجهود التي بذلها المجتمع الدولي من أجل إنشاء منظمة الأمم المتحدة وتشكيلها وتطويرها، والتي تجسدت في ميثاقها، ستظل حاضرة وفاعلة، وستواصل تطورها وتطبيقها في إطار النظام العالمي المتعدد الأقطاب المقبل.

– لقد أشرتم إلى البعد الإنساني بوصفه أحد الجوانب المهمة في هذا السياق. برأيكم، كيف تسهم الدبلوماسية الثقافية في تعزيز التعاون الدولي؟
– عندما نتحدث عن "الدبلوماسية الثقافية"، فإننا نتحدث، في المقام الأول، عن مجموعة من الأدوات، وعن توظيف المهارات والإمكانات الدبلوماسية من أجل إبراز الثقافة بمختلف تجلياتها وتعزيز حضورها. ولا يمكن تجاهل مسارات التطور الحضاري للدول والشعوب، بل ينبغي العمل على أخذها في الاعتبار بأقصى قدر ممكن، لأنها تشكل جزءًا من جوهر الوجود الإنساني. ومن هذا المنطلق، تمتلك الدبلوماسية، سواء الرسمية التي تمارس بين الدول، أو الشعبية، أو تلك التي تنشط عبر المنظمات غير الحكومية، إمكانات كبيرة وأهمية خاصة في هذا المجال.
ربما لم يكن هذا الموضوع ليبدو ملحًا إلى هذا الحد اليوم لولا وجود الطرح المضاد الذي تحدثنا عنه منذ البداية. وأقصد بذلك محاولات فرض ما يسمى "ثقافة الإلغاء" على العالم، وهي محاولات أدت في تلك الدول نفسها إلى إلغاء الثقافة، بل وإلى طمس الشيفرة الثقافية الخاصة بها. فالإنسان لا يمكن أن يعد نفسه مثقفًا إذا كان يسكب الطلاء على ملصقات تحمل صورة تشايكوفسكي، أو يسقط تمثالًا لبوشكين من على قاعدته ويدمره، أو يمزق كتب غوغول أو غيره من الأدباء الكلاسيكيين.
وإذا كان شخص ما يرى ضرورة حظر الأعمال الموسيقية لشوستاكوفيتش أو رحمانينوف أو غلينكا، أو يسعى إلى إعادة كتابة هوية فنان رحل منذ زمن بعيد، رغم أن هذا الفنان كان يعرّف نفسه بوضوح بوصفه منتميًا إلى جماعة إثنية وثقافية معينة، ثم يأتي آخرون اليوم ليقرروا بدلًا منه من كان "في الحقيقة"، فإن كل ذلك يدل على انعدام كامل للثقافة. وأولئك الذين أعلنوا "ثقافة الإلغاء" معيارًا طبيعيًا كشفوا، في الواقع، عن أنهم أشخاص عديمو الثقافة، بل يمكن وصفهم بأنهم مناهضون للثقافة.
ونحن نتحدث اليوم عن النازية الجديدة، أي عن الفصل بين الناس على أساس قومي أو عرقي أو إثني أو ثقافي أو تاريخي أو ديني، ولكن هذه المرة بالاستناد إلى قاعدة تكنولوجية وسياسية وإعلامية جديدة. وينطبق الأمر نفسه على ما نشهده في المجال الثقافي، إذ يمكن وصفه بأنه شكل من أشكال الهمجية الجديدة.
فما الذي يعنيه مفهوم الهمجية في جوهره؟ لا يقتصر الأمر على بعده التاريخي، حين كانت القبائل الهمجية تسيطر على أراضٍ معينة وتلجأ إلى التدمير والتخريب، بل يشمل أيضًا دلالة أعمق تتمثل في تدمير ثقافة الآخر، وهو ما يتعارض تمامًا مع المعنى الحقيقي للثقافة. فلا يمكن للإنسان أن يعد نفسه مثقفًا أو صاحب ثقافة رفيعة إذا كان يرى أن من حقه، خدمةً لراحته أو انسجامه أو تحقيقًا لأهدافه، أن يدمر ثقافة الآخرين.
وهذا يعني، في واقع الأمر، أنه شخص مجرد من أي ثقافة، أو أن ثقافته في جوهرها تقوم على الهمجية. ومن هنا تأتي أهمية الدبلوماسية الثقافية بوصفها أداة يمكن توظيفها أيضًا لمنع انتشار هذه الهمجية الجديدة وتفاقمها.
– ماريا فلاديميروفنا، تعمل دول بريكس اليوم على بناء نظام مالي جديد. وقد عُقد مؤخرًا الاجتماع السنوي الحادي عشر لبنك التنمية الجديد. ووفقًا للاستراتيجية الجديدة للبنك، فإن تنفيذ مشاريع البنية التحتية يتطلب زيادة حصة التسويات بالعملات الوطنية وتطوير أنظمة دفع بديلة. برأيكم، ما الخطوات التي ينبغي أن تتخذها الدول لتحقيق هذه الأهداف؟
– يبدو أن الحديث عن إنشاء نظام مالي جديد في إطار بريكس لا يزال سابقًا لأوانه. فمعظم دول المجموعة مندمجة في الآليات المالية العالمية القائمة. ومع ذلك، فإنكم محقون في الإشارة إلى القلق المتزايد لدى غالبية المجتمع الدولي إزاء مسارات كانت تُطرح في البداية بوصفها فرصًا، لكنها باتت تثير اليوم الكثير من التساؤلات.
فعلى سبيل المثال، ظهر الدولار في الأصل كعملة كان يفترض أن تساعد العالم على إجراء التسويات المالية والمدفوعات، بما في ذلك الدول التي لم تكن تمتلك بعد أنظمة مالية أو آليات دفع مستقرة. لكنه تحول لاحقًا إلى أداة في أيدي أطراف لم تعد قادرة على الحفاظ على المستوى التنافسي، فبدأت تستخدم مختلف أدوات الضغط من أجل عرقلة التنمية في مناطق أخرى من العالم.
وهذا يثير تساؤلات جدية، بل يمكن القول إن الأمر لم يعد مجرد تساؤلات، وإنما تحديات حقيقية. وإلى جانب ذلك، نرى كيف تتحول المؤسسات النقدية والمالية الدولية نفسها إلى أدوات للضغط السياسي، وأحيانًا إلى أدوات ضغط ذات طابع سياسي واقتصادي.
لذلك، فإن مجمل هذه التحديات يتطلب إنشاء منظومة فعالة للاستجابة، بما في ذلك داخل التكتلات والهياكل التي أشرتم إليها. وأود هنا أن أستشهد ببعض الأمثلة المحددة. فقد ثُبّت التوجه نحو تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال في البيانات الختامية للقادة، ولا سيما في البيان الختامي المعتمد في قمة قازان عام 2024 وقمة ريو دي جانيرو عام 2025. وقد أكدت هذه الوثائق تحديدًا أهمية دفع المبادرات الرامية إلى إنشاء آليات لإجراء المدفوعات والتسويات المالية العابرة للحدود، وتطوير بنية تحتية مشتركة للتسويات والمقاصة وإعادة التأمين.
وتُناقش هذه القضايا اليوم على المستوى العملي، وبالطبع يُمنح بنك التنمية الجديد دورًا خاصًا في هذا السياق. وأود أن أؤكد مرة أخرى أن الأمر لا يتعلق بمحاولة مواجهة المؤسسات النقدية والمالية الدولية القائمة أو التقليل من أهميتها. بل يدور الحديث عن السعي إلى حماية الاقتصادات الصاعدة والنامية من المخاطر والأضرار، وعن تحصينها من استخدام الأدوات الاقتصادية بوصفها أدوات ضغط سياسي، بل وأدوات في الحروب التجارية، كما نشهد في المرحلة الراهنة.
– ماريا فلاديميروفنا، بالعودة إلى البيانات الختامية لبريكس التي أشرتم إليها، يفتح التحول الرقمي آفاقًا واسعة للتنمية، لكنه في الوقت نفسه يزيد من هشاشة الفضاء السيبراني أمام المخاطر. ومن هذا المنطلق، تعمل الدول، ومن بينها دول بريكس، على بناء بيئة رقمية آمنة بصورة متواصلة. برأيكم، ما المبادرات الأكثر فاعلية في حماية الفضاء السيبراني، لا سيما في ظل الحاجة إلى تشكيل فضاء معلوماتي عالمي آمن ومكافحة التزييف والتضليل الإعلامي؟
– بلغت رقمنة الاقتصاد والخدمات اللوجستية، بل ومختلف مجالات الحياة، مستوى أصبحت معه حتى الأدوات المنزلية، مثل الثلاجات والغلايات والمكاوي، جزءًا من البيئة الرقمية. ويعمل كثير من هذه الأجهزة ضمن منظومات موحدة تُدار عبر إمكانات سيبرانية، ما يتطلب موارد هائلة ويفتح في الوقت نفسه الباب أمام تحديات واسعة.
ونرى اليوم أن بعض التوقعات السابقة بدأت تتحقق بالفعل، إذ تجد مجموعة من الدول، ولا سيما الدول النامية، نفسها في موقع التبعية والضغط نتيجة حلول رقمية مفروضة عليها. ولا يتعلق الأمر بمجرد بيع حلول في مجال تكنولوجيا المعلومات، بل بفرضها قسرًا على نحو لا يخدم تنمية هذه الدول، وإنما يجعلها معتمدة على الآخرين، سواء معرفيًا، أو من حيث البرمجيات، أو من حيث المعدات والأدوات التقنية التي تُنفذ من خلالها هذه الحلول الرقمية.
وبالطبع، يتأثر الأمن السيبراني سلبًا عندما تفرض الدول المتقدمة، واحتكاراتها وشركاتها العملاقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، حلولها الرقمية على الآخرين. فهذه الحلول لا تتيح لهذه الجهات مراقبة البيانات فحسب، بل تمنحها أيضًا إمكانية الوصول المباشر والفوري إلى معلومات حساسة عن سكان هذه الدولة أو تلك. ولا يقتصر هذا الأمر على الدول النامية وحدها، إذ تبيّن اليوم أن دول الاتحاد الأوروبي نفسها أصبحت، إذا جاز التعبير، تحت رقابة مشددة.
ومن خلال الاعتماد على معدات وبرامج تكنولوجية غربية، وأقصد هنا خصوصًا تلك القادمة من وراء المحيط، ومن خلال الاندماج السريع والواسع في البيئة الرقمية، أدركت هذه الدول أنها لا تحصل على الفوائد فقط، بل تصبح أيضًا شديدة الهشاشة. فهناك جمع واسع للبيانات وتلاعب بها خارج الرقابة، وهو ما يشكل تحديًا بالغ الخطورة.
ومن هنا، تطرح بريكس بدورها حلولًا في هذا المجال. فالتعاون في مجال أمن المعلومات الدولي يمثل أحد أهم البنود، بل أحد المحاور المركزية في أجندة بريكس. ويتطور هذا التعاون منذ عام 2013، حين أُنشئت مجموعة عمل خاصة، ومنذ ذلك الحين أُحرز تقدم ملحوظ. فقد تمكنت الأطراف، على سبيل المثال، من توحيد جهودها وبلورة مقاربات مشتركة تجاه هذه القضية. ويدور الحديث عن بناء منظومة عالمية شاملة لأمن المعلومات الدولي، تقوم على مبادئ المساواة السيادية بين الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والاعتراف بالدور المركزي للأمم المتحدة.
وإذا انتقلنا إلى المبادرات العملية، فقد أُطلق في عام 2024 سجل نقاط الاتصال بين دول بريكس. وتكمن أهمية هذه الآلية في أنها تتيح لفرق الاستجابة للحوادث الحاسوبية في دول المجموعة التواصل السريع والمباشر، والحفاظ على قنوات اتصال فعالة لتحديد مصادر الأنشطة الضارة وملابساتها. كما يجري العمل على تنسيق آليات الاستجابة للحوادث السيبرانية، ومكافحة الجرائم المعلوماتية، وتعزيز التعاون في هذا المجال بين الأوساط الأكاديمية والخبراء.
وهناك مسار مهم آخر يتمثل في تعاون دول بريكس داخل منصات التفاوض متعددة الأطراف، إذ تشهد قضايا الرقمنة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية حضورًا متزايدًا في مختلف المحافل الدولية. ومن الضروري أن تتحرك دول المجموعة، إن لم يكن انطلاقًا من مواقف موحدة تمامًا، فعلى الأقل من مواقف متقاربة ومنسقة. وهذا التنسيق قائم بالفعل بمشاركة نشطة، ولا سيما من جانب دولنا.
وقد أُنشئت هذا العام آلية دولية في إطار الأمم المتحدة تتعلق بأمن المعلومات الدولي، وهي منصة تسعى الدول من خلالها إلى تعزيز المقاربات المشتركة ودفعها بصورة جماعية. كما سيتواصل العمل على تطوير السجل الحكومي الدولي العالمي لنقاط الاتصال التابع للأمم المتحدة، والمخصص لتبادل المعلومات بشأن الهجمات السيبرانية.
ويجري هذا العمل داخل بريكس، وكذلك في أطر أخرى، من بينها منظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ورابطة الدول المستقلة. كما تنسق هذه الهياكل والمنظمات فيما بينها بطبيعة الحال. ولذلك، يحظى هذا الملف بمتابعة نشطة من القوى التي تدعم قيام عالم متعدد الأقطاب وتسهم في بنائه بصورة عملية ومباشرة.