شي جين بينغ والسيسي يبحثان تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الصين ومصر
وتأتي زيارة الرئيس الصيني إلى مصر في إطار الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة يوم 1 سبتمبر، في زيارة رسمية هي الأولى له إلى مصر منذ 10 سنوات، حيث تستمر الزيارة ثلاثة أيام، يجري خلالها مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ويشارك في توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين.
ووفقًا لشبكة صدى البلد (Sada El Balad)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أكد شي جين بينغ أن الصين ومصر تربطهما صداقة تاريخية تمتد لآلاف السنين.
ولفت شي جين بينغ إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى إرث حضاري وصداقة تاريخية تتعزز مع مرور الوقت.

مصدر الصورة: Xinhua
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط (MENA)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن الجانبين بحثا عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خلال الاجتماع الذي أسفر عن إصدار بيان مشترك بشأن مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأكد الطرفان مواصلة الاتصالات رفيعة المستوى، والاستفادة من آلية الحوار الاستراتيجي، وتعزيز التنسيق الاستراتيجي. كما اتفقا على توسيع التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم العلاقات الثنائية طويلة الأمد.
وأولى الجانبان اهتمامًا خاصًا بتنفيذ المشروعات المشتركة الكبرى في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والصناعة والفضاء والتكنولوجيا، مؤكدين استمرار التعاون في إطار مبادرة "الحزام والطريق".
كما دعمت الصين ومصر تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتشجيع الشركات في البلدين على التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وتوطين الصناعة.
واتفق الجانبان على تعزيز المواءمة بين رؤية مصر 2030 ومبادرة التعاون ضمن الحزام والطريق، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، يربط بين أسواق آسيا وإفريقيا وأوروبا.
التعاون في التكنولوجيا والطاقة والصناعة
حدد الجانبان عددًا من المجالات الواعدة للتعاون، من بينها صناعة السيارات الكهربائية، وبناء السفن، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وتحلية مياه البحر.
كما اتفق الطرفان على التعاون في تطوير التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والاقتصاد القائم على البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، مؤكدين أهمية بناء القدرات البشرية وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا لدعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة في مصر.

توسيع التعاون في السياحة والثقافة والتعليم
واتفق الرئيسان عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ على تعزيز التعاون في المجال السياحي، حيث أعرب الجانب الصيني عن اهتمامه بزيادة أعداد السياح الصينيين إلى مصر، ودعم التعاون في إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية.
ووفقًا لموقع الحكومة الصينية، أكد الرئيس شي جين بينغ أهمية تشجيع التبادلات الإنسانية بين الصين ومصر، وتوسيع التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والصحة والرياضة وغيرها، إلى جانب تعزيز تبادل الأفراد والتواصل بين الشعبين في مختلف المجالات.
وأشار الرئيس الصيني إلى استمرار نقل الخبرات والتعاون الفني بين البلدين في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، بما يعزز العلاقات الثنائية ويدعم تحقيق الأهداف المشتركة.
كما تشمل مجالات التعاون تعزيز العلاقات في الإعلام والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي والتبادل الشبابي.
تعزيز استخدام العملات المحلية والتعاون المالي
أشاد الرئيسان بالتعاون المالي القائم بين الصين ومصر، بما في ذلك توسيع آليات استخدام العملات المحلية، وتشجيع المؤسسات المالية في البلدين على دعم الاستثمارات الصناعية ومشروعات البنية التحتية ومبادرات التحول الأخضر والرقمي.
كما اتفق الجانبان على تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وتشجيع تسوية المزيد من المعاملات التجارية والاستثمارية بهذه العملات.
وفي هذا السياق، رحب الجانب المصري بالإجراءات الصينية الخاصة بإعفاء الدول الإفريقية من الرسوم الجمركية، بما يدعم تعزيز التعاون التجاري بين الصين والقارة الإفريقية.