الإمارات تعزز تحولها للطاقة المستدامة برفع حصة الطاقة النظيفة إلى 35%
أوضح الوزير أيضًا أن الطاقة الشمسية أصبحت قادرة حاليًا على منافسة الغاز والطاقة النووية من حيث الموثوقية، مشيرًا إلى أن تعرفة الكهرباء في الدولة تواصل الانخفاض.
أكد سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن دولة الإمارات رفعت مستهدف مساهمة الطاقة النظيفة، التي تشمل الطاقة النووية والمتجددة، إلى 35% من مزيج الطاقة بحلول عامي 2030–2031، ضمن جهودها لتعزيز التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة وكفاءة.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (WAM)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، عن المزروعي توضيحه، أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب تعزيز المنافسة وتوسيع الفرص أمام القطاع الخاص في مجال توليد الكهرباء، بالتوازي مع مواصلة مراجعة استراتيجية الطاقة وتحديثها بما يواكب انخفاض التكاليف والتقدم التقني المتسارع.
وتتبنى الإمارات استراتيجية طويلة الأمد لتنويع مصادر الطاقة والحفاظ على قدرات احتياطية تضمن استمرارية الإمدادات في مختلف الظروف. كما تواصل تطوير شبكات الكهرباء وإنشاء محطات جديدة بهدف خفض الفاقد، ورفع الكفاءة، وتقليل تكلفة الكهرباء.
وأشار المزروعي إلى أن تكلفة الطاقة المتجددة تواصل الانخفاض مع توسع المشاريع والتطور التكنولوجي، ما يعزز قدرتها التنافسية ضمن مزيج الطاقة في الدولة.
كما لفت إلى التطور الكبير في تقنيات تخزين الطاقة، إذ باتت البطاريات قادرة على تخزين الكهرباء لمدة تصل إلى 24 ساعة بأسعار تنافسية، مقارنة بساعتين أو ثلاث ساعات في السابق. وأسهم هذا التقدم في تمكين الطاقة الشمسية من توفير إمدادات كهربائية على مدار الساعة، لتقترب في موثوقيتها من مصادر مستمرة مثل الغاز الطبيعي والطاقة النووية، مع تميزها بانخفاض أثرها البيئي وعدم إنتاج انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أثناء التوليد.
وفي ما يتعلق بدور القطاع الخاص، أوضح أن قطاع توليد الكهرباء في الإمارات مفتوح منذ عقود أمام الاستثمارات الخاصة، وأن خصخصة القطاع أسهمت في خفض التكاليف وتعزيز التنافسية وتطبيق معايير متقدمة في الحوكمة، ما ساعد الإمارات على تحقيق مستويات تنافسية في كلفة الكهرباء.
وأضاف أن الشركات الوطنية باتت تمتلك قدرة متقدمة على المنافسة في الأسواق الخارجية والفوز بالمناقصات والمشاريع الدولية.
وحدد المزروعي ثلاثة محاور رئيسية لمستقبل قطاع الطاقة، تشمل التوسع في استخدام مصادر أنظف، وتعزيز الربط الكهربائي بين الدول، ورفع كفاءة شبكات نقل الكهرباء مع تقليل الفاقد