مركز دولي رائد في أبحاث الطاقة النووية يستعرض إنجازاته عبر TV BRICS
يهدف التعاون إلى تعزيز الروابط العلمية والتكنولوجية بين دول بريكس+، وتطوير مجتمعات الخبراء، ونشر الثقافة العلمية
تعمل شبكة TV BRICS الدولية على ترسيخ حضور المنجزات العلمية والتكنولوجية لدول مجموعة بريكس وشركائها ضمن الفضاء الإعلامي العالمي، حيث انضم "المعهد المشترك للبحوث النووية" (JINR)، وهو منظمة دولية حكومية للبحوث العلمية تحتفي في عام 2026 بذكرى تأسيسها السبعين، كشريك للشبكة في هذا المسار.
ويُركز هذا المركز العلمي ذو الصيت العالمي بدراسة الخصائص الجوهرية للمادة، وتنفيذ البحوث التطبيقية، فضلاً عن ابتكار أحدث التقنيات المعتمدة على أساليب الفيزياء النووية وإعداد الكوادر العلمية رفيعة المستوى.
وقد جرى توثيق هذا التعاون بتوقيع اتفاقية بين مدير المعهد، الأكاديمي في أكاديمية العلوم بروسيا الاتحادية غريغوري تروبنيكوف، والمديرة العامة ورئيسة تحرير شبكة TV BRICS، جانا تولستيكوفا.
ويرمي التفاعل بين الشريكين إلى ترسيخ أطر التعاون بين دول مجموعة بريكس+ في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، مع العمل على تطوير مجتمعات الخبراء الدولية، ونشر الثقافة العلمية، والارتقاء بمكانة البحث العلمي على الصعيد العالمي.
وفي هذا السياق، قال غريغوري تروبنيكوف، مدير المعهد المشترك للبحوث النووية (JINR): "توقيع بروتوكول التعاون بين المعهد وشبكة TV BRICS الإعلامية يُعد خطوة طبيعية تماماً وجاءت في وقتها المناسب لمنظمتينا، اللتين يستهدف نشاطهما تطوير التعاون الدولي متعدد الأطراف في مختلف المجالات، وتعزيز التفاهم والثقة بين شعوب الدول المختلفة. ويُعد المعهد المشترك للبحوث النووية منظمة دولية حكومية للبحوث العلمية تمتلك خبرة تمتد لـ 70 عاماً في دمج الإمكانات العلمية للعديد من الدول لإجراء بحوث علمية متعددة التخصصات، وهي واحدة من أكبر المنظمات في العالم".
وأضاف: "وتتمثل الغالبية العظمى من الدول الأعضاء والشركاء في مجموعة بريكس ضمن قائمة الدول الأعضاء والشركاء في معهدنا. وبشكل عام، تشارك منظمات علمية من عشرات الدول في المشاريع العلمية للمعهد المستندة إلى بنية تحتية بحثية حديثة وضخمة. إن مسيرة معهدنا غنية بالأحداث الهامة التي قد تثير اهتمام الملايين من جمهور شبكة TV BRICS الإعلامية الدولية. وأنا واثق من أن توقيع هذه الوثيقة سيضع أساساً متيناً لتعاون مثمر وطويل الأمد بين المعهد وشبكة TV BRICS".
من جهتها أكدت المديرة العامة ورئيسة تحرير شبكة TV BRICS، جانا تولستيكوفا، أن التعاون مع المعهد المشترك للبحوث النووية من شأنه الارتقاء بمكانة قضايا التقدم العلمي والتكنولوجي، فضلاً عن تعزيز النشاط التخصصي للشبكة الإعلامية.
وفي هذا الصدد، قالت تولستيكوفا: "التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار يُعد أحد أولويات مجموعة بريكس والسياسة التحريرية لشبكة TV BRICS. وفي عام 2026، ركزنا على توحيد الخبرات القطاعية وإنشاء فضاء تحليلي موحد للدول الأعضاء والشركاء في المجموعة. وتهدف الدراسات العلمية والبحوث والتصنيفات التي تقدمها الشبكة الإعلامية إلى تطوير التفاعل بين دول بريكس+ في فروع معرفية محددة وتعزيز التعاون بين الدول. إشراك المعهد المشترك للبحوث النووية كلاعب محوري في الأجندة العلمية العالمية ضمن الفضاء الإعلامي لـ TV BRICS سيسهم في نشر البحوث الأساسية والتطبيقات العملية لنتائجها، ويساعد في توحيد المجتمع العلمي الدولي وإعداد جيل جديد من العلماء".
أتم المعهد المشترك للبحوث النووية إجراءات تسجيله في منظمة الأمم المتحدة عام 1957، ويتخذ من مدينة "دوبنا" بروسيا الاتحادية مقراً له. وتضم عضوية المعهد حالياً 15 دولة، بينما ترتبط ثماني دول أخرى باتفاقيات تعاون معه على المستوى الحكومي. ويحافظ المعهد على روابط وثيقة ويمارس أنشطة مشتركة مع مئات المنظمات العلمية والجامعات في عشرات البلدان، فضلاً عن كبرى التجمعات الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، واليونسكو، والمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN).
ويضم سبعة مختبرات، يضاهي كل منها من حيث نطاق الأبحاث معهداً أكاديمياً ضخماً. كما يمتلك مجمعاً فريداً من المنشآت الفيزيائية التجريبية، ومن أبرزها مصادم NICA المخصص لدراسة خصائص المادة الباريونية الكثيفة، و"مصنع العناصر فائقة الثقل"، وهو مجمع سيكلوتروني من الجيل الجديد لتخليق عناصر جديدة في جدول مندليف، وأكبر تلسكوب "نيوترينو" في المياه العميقة بنصف الكرة الشمالي (Baikal-GVD)، بالإضافة إلى المفاعل النبضي للنيوترونات السريعة (IBR-2) المستخدم في أبحاث الفيزياء النووية النيوترونية، وفيزياء المادة المكثفة، وعلم المواد، وعلوم الحياة والبيئة.
ووفقاً للمواصفات الفنية، تمثل النواة الأساسية للبنية التحتية الحوسبية مجمعاً متعدّد الوظائف للمعلومات والحوسبة، يضم بنية تحتية سحابية و"غريد" (Grid)، وعنقوداً مركزياً، ومنصة (HybriLIT) عالية الأداء المزودة بحاسوب "غوفورون" الفائق؛ وتؤكد صفة المنظمة الدولية الحكومية للمعهد على الانفتاح الكامل لبنيته التحتية وإتاحة كافة برامجه البحثية أمام المجتمع العلمي العالمي.
واستهدفت الشبكة الإعلامية تجميع نخبة من كبار المتخصصين والشخصيات المرموقة عبر تدشين مشروع "الخبراء" على موقعها الإلكتروني. كما أطلقت برامج "Laboratorium" للترويج الدولي لأحدث الابتكارات التكنولوجية والمنجزات العلمية الروسية. وقد جرى استعراض هذا المشروع أمام المشاركين في المؤتمر الرابع للعلماء الشباب ومنتدى شباب علماء دول مجموعة بريكس التاسع، واللذين أُقيما تحت الرعاية الإعلامية لشبكة TV BRICS.