دراسة روسية تكشف طرقا جديدة للحد من الاحتراق الوظيفي
شارك في الاستطلاع الإلكتروني ألفا عامل من مختلف مناطق روسيا.
أجرى متخصصون من مركز علم الاجتماع التطبيقي بجامعة سان بطرسبورغ الحكومية (SPbU) دراسة تطبيقية تهدف إلى تحليل خصائص العاملين في قطاع تجارة التجزئة، ودوافعهم المهنية، والعوامل المؤثرة في مستوى رضاهم عن العمل، إلى جانب تحديد مخاطر التعرض للاحتراق الوظيفي.
وذكرت الجامعة، شريكة شبكة TV BRICS، أن نتائج الدراسة ستساعد المسؤولين والمديرين على بناء علاقات أكثر فاعلية مع الموظفين وتحسين أساليب إدارة فرق العمل. وشارك في الاستطلاع الذي أجراه الباحثون ألفا عامل من مختلف مناطق روسيا، حيث أظهرت النتائج وجود اختلافات واضحة بين الأجيال في نظرتهم إلى العمل ومستويات الرضا والضغط المهني.
ووجد العلماء أن المتخصصين الشباب يميلون إلى تقييم مستوى رفاهيتهم بدرجة أقل، بينما يقدّرون مستوى التوتر وعبء العمل بدرجة أعلى مقارنة بالفئات العمرية الأخرى. ونتيجة لذلك، يصبحون أكثر عرضة للإصابة بالاحتراق الوظيفي، إذ تؤدي التوقعات المرتفعة بشأن المسار المهني وسرعة وتيرة العمل إلى استنزاف مواردهم بشكل أسرع.
وفي هذا السياق، أوصى الخبراء أصحاب العمل بضرورة توفير مسارات مهنية واضحة للموظفين الشباب، وتقديم تغذية راجعة منتظمة من الإدارة، وتوفير أدوات تساعد على إدارة أعباء العمل، بما يساهم في تقليل مخاطر الاحتراق وتحسين الاستقرار المهني.
أما العاملون الذين تزيد أعمارهم على 55 عامًا، فأظهرت الدراسة أنهم يقدّرون بدرجة أكبر الاستقرار والدعم الاجتماعي الذي تقدمه الشركة. ولا يمثل التطور الوظيفي بالنسبة لهم أهمية مماثلة مقارنة بقدرتهم على تخصيص وقت كافٍ لمجالات أخرى من حياتهم. كما يفضلون وجود بيئة عمل مريحة وخالية من النزاعات.
وفي هذا السياق، قالت مديرة مركز علم الاجتماع التطبيقي بجامعة سان بطرسبورغ الحكومية، مايا روساكوفا، إن برامج الدعم الموجهة التي تراعي خصائص كل جيل من الموظفين يمكن أن تصبح من أكثر الأدوات فاعلية في تعزيز الدافعية المهنية والتعامل مع حالات الاحتراق الوظيفي لدى العاملين في قطاع التجزئة.
وأكد الباحثون أن مهمة أصحاب العمل تتمثل في توفير مثل هذه البيئة، مشيرين إلى أن شعور الموظف ذي الخبرة بأن مكان العمل يتسم بالمنافسة الشديدة يؤدي إلى انخفاض مستوى رفاهيته.
وشدد الخبراء على أن اختلاف احتياجات الموظفين يجعل من الصعب تلبيتها من خلال نهج موحد، مؤكدين أن الأساليب الفردية الموجهة لكل فئة من العاملين تعد أكثر فاعلية.