الصين تدعو منظمة شنغهاي للتعاون إلى تعزيز الحوكمة العالمية وبناء نظام أكثر عدلا
أكد الرئيس الصيني الإمكانات الكبيرة لتطور منظمة شنغهاي للتعاون.
أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ استعداد بلاده للعمل مع مختلف الأطراف من أجل بناء نظام عالمي للحوكمة أكثر عدلًا وإنصافًا، مشددًا على الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه منظمة شنغهاي للتعاون في تعزيز التعاون الدولي، ومواجهة التحديات العالمية، ودعم مسار التنمية المشتركة.
وجاءت كلمة الرئيس الصيني خلال اجتماع مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون ولقاء "شنغهاي للتعاون بلس" في مدينة بيشكيك، بحسب ما نقلته وكالة أنباء شينخوا (Xinhua)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS.
وأشار شي جين بينغ إلى أن منظمة شنغهاي للتعاون ينبغي أن تضطلع بدور نشط في تحديد اتجاه التطور التاريخي، من خلال دعم العولمة الاقتصادية الشاملة التي تحقق الفائدة لجميع الدول، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والطاقة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في القطاعات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والصناعات الخضراء، والاستخراج الصديق للبيئة للموارد المعدنية.
وأكد الرئيس الصيني أهمية التزام الدول الكبرى بالقواعد الدولية واحترام سيادة القانون، والعمل المشترك لمعالجة القضايا العالمية.
وأشار الرئيس الصيني إلى أن بلاده ستتعاون مع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون لإنشاء مركز دولي للتعاون في مجال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما ستؤسس في مدينة تيانجين مركزًا للتعاون الاقتصادي في مجال الموانئ. وأضاف أن بلاده ستنفذ خلال السنوات الثلاث المقبلة 100 مشروع للتعاون التكنولوجي مع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، بهدف تعزيز الابتكار وتبادل الخبرات في المجالات الحديثة.
وأوضح شي جين بينغ أن الإنجاز الأبرز للمنظمة خلال ربع قرن تمثل في تحولها تدريجيًا إلى نموذج جديد لمنظمة التعاون الإقليمي، حيث أصبحت تغطي أكبر مساحة جغرافية وتضم أكبر شريحة من سكان العالم، إضافة إلى امتلاكها إمكانات كبيرة للتنمية المستقبلية.
وفي ختام كلمته، أكد الرئيس الصيني أن تعزيز التعاون بين دول المنظمة يمثل عاملًا مهمًا في دعم التنمية المشتركة، وتحسين آليات الحوكمة العالمية، وبناء نظام دولي أكثر انفتاحًا وتوازنًا.
وعُقدت قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيسها، حيث ناقش قادة الدول الأعضاء القضايا الراهنة على المستويين الدولي والإقليمي، وآفاق تطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والرقمية والبيئية والثقافية والإنسانية.