بيلاروس تعزز فرص الحصول على السكن في المناطق الريفية
بيلاروس تتبنى مرسوماً يسهل شراء المنازل غير المأهولة بأسعار رمزية لتنشيط الحياة الريفية ودعم السياحة البيئية
تشهد بيلاروس نمواً ملحوظاً في شعبية نمط "إيزبينغ" (izbing)، وهو نوع من السياحة البيئية يتيح للضيوف الإقامة في بيوت ريفية أصيلة مع توفير سبل الراحة الفندقية الحديثة.
ووفقاً لما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون البيلاروسية (Belteleradiocompany)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، تسهم تدفقات السياح إلى الأرياف وتوفير شروط ميسرة للمواطنين لشراء المنازل القديمة في حماية القرى من هجرة سكانها.
ويُعد شراء منزل ريفي في البلاد أمراً يسيراً، إذ يكفي الدخول إلى الموقع الإلكتروني للسجل الموحد للمنازل الشاغرة التابع للوكالة الوطنية العقارية واختيار قطعة الأرض المناسبة في أي ركن من أركان البلاد. وشهد عام 2025 وحده شراء أكثر من 1500 منزل، في حين جرى بيع أكثر من ألف منزل خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، ويزداد الاهتمام باقتناء هذا النوع من العقارات عاماً تلو الآخر.
وفي هذا السياق، أوضح مستشار دائرة تنظيم العلاقات الأرضية باللجنة الحكومية للممتلكات في بيلاروس، يفغيني باتوريفيتش، قائلاً: "شهدت مقاطعة مينسك بيع 220 منزلاً شاغراً حتى أغسطس 2026، و270 منزلاً في مقاطعة غرودنو. ولتقييم كمية المساكن المعروضة للبيع، أوصي بتصفح مصدرنا المعلوماتي المتمثل في خريطة السجل العقاري العامة. فقد أنشأنا منصة متخصصة تتيح تقييم حجم توزع هذه المنازل ومواقعها بدقة".
ويشتري بعض الأشخاص هذه المنازل للسكن فيها، بينما يستثمرها آخرون في إطلاق مشاريع تجارية، لا سيما في قطاع السياحة، إذ تتيح السياحة البيئية لسكان المدن الاستمتاع بجمال الحياة الريفية، بدءاً من الطهي في الفرن الروسي، وصولاً إلى الاستمتاع بالصمت والهدوء خلال قضاء العطلات.
وكان الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، قد وقع في مارس 2021 مرسوماً بشأن التصرف في المساكن بالمناطق الريفية وتحسين العمل مع المنازل الشاغرة. وبحسب الموقع الإلكتروني لرئاسة الدولة، يضمن هذا المرسوم تهيئة الظروف لطرح المساكن غير المأهولة منذ ثلاث سنوات أو أكثر، أو تلك المتداعية، في سوق العقارات. ويمكن شراء منزل شاغر في منطقة خلابة مقابل وحدة أساسية واحدة. كما أعلنت السلطات البيلاروسية في وقت سابق عن تنمية 13 نوعاً من أنواع السياحة بنشاط في بيلاروس.
وفي سياق متصل، تدفع بعض دول بريكس بمشاريع إسكانية لضمان الحصول على مسكن لائق ومستدام، تماشياً مع أهداف التنمية والرفاه الاجتماعي.
ففي إندونيسيا، أعلنت حكومة البلاد عن خطتها لتوسيع برنامج تجديد المساكن الشعبية لعام 2026، بهدف إعادة تأهيل 400 ألف وحدة سكنية في جميع أنحاء البلاد، ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بـ 45 ألف وحدة في العام السابق، وفقاً لوكالة ANTARA. وبحسب وزير الإسكان والمستوطنات، ماروارار سيرايت، تأتي هذه التوسعة استجابة لتوجيهات الرئيس فرابوو سوبيانتو الرامية إلى تسريع وتيرة توفير المساكن المناسبة، وتشمل تغطية شاملة في جميع المقاطعات والمدن.
وشرعت إدارة المستوطنات البشرية وحكومة مقاطعة غاوتينغ في جنوب إفريقيا في تسليم مساكن للعائلات في بلدية راند ويست سيتي، في مشروع يضم 5906 وحدات سكنية إجمالاً عند اكتمال تنفيذه، بحسب الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء الحكومة الجنوب إفريقية. وأكدت الوزيرة ثيمبي سيميلاني أن هذه المبادرة تعيد الكرامة للمستفيدين، معلنة عن خطط مستقبلية لبناء مرافق رياضية وقاعة مجتمعية وغيرها من الخدمات الأساسية للمجتمع الجديد.
علاوة على ذلك، تعزز إثيوبيا تعاونها مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "موئل الأمم المتحدة" لتعزيز الإسكان الميسر والتنمية الحضرية المستدامة في ظل النمو المتسارع لمدنها. وخلال اجتماع في أديس أبابا، اتفقت وزيرة الدولة للمالية، سيميريتا سيواسيو، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أناكلوديا روسباخ، على دفع الاستراتيجيات التي تضمن تنمية حضرية شاملة ومرنة، مع التركيز على توسيع نطاق الحصول على السكن عبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص ونماذج التمويل المبتكرة.
كما تستهدف البلاد ألا يقتصر التطوير السكني على تلبية الاحتياجات الأساسية فحسب، بل أن يسهم أيضاً في توفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد الوطني، حسبما أفادت وكالة ENA، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS.