الصين تطلق لأول مرة أقمارا صناعية لشبكة إنترنت عالمية من البحر
أطلق الصاروخ تسعة أقمار صناعية إلى المدار وسجل رقمين قياسيين وطنيين جديدين.
نفذت الصين أول عملية إطلاق بحري متنقل في العالم لمجموعة من الأقمار الصناعية منخفضة المدار المخصصة لتوفير خدمات الإنترنت.
وذكرت صحيفة Science and Technology Daily، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أن العملية شملت إطلاق تسعة أقمار صناعية إلى مداراتها المحددة من منطقة بحرية قبالة سواحل شنغهاي، مشيرة إلى أن هذه العملية تعد الأولى عالميًا التي تستخدم منصة بحرية متنقلة لنشر منظومة أقمار صناعية منخفضة المدار بهدف إنشاء شبكة إنترنت عالمية عالية السرعة.
ووفقًا للصحيفة، نجح الصاروخ الحامل Gravity-1 Y3 في إيصال ثمانية أقمار صناعية تابعة لمنظومة تشيانفان (كوكبة الأشرعة الألف)، وهي مشروع يهدف إلى بناء نظام عالمي للأقمار الصناعية منخفضة المدار لتوفير خدمات الإنترنت فائق السرعة، إضافة إلى قمر صناعي تجريبي تكنولوجي واحد من طراز EUHT.
وسجلت المهمة رقمين قياسيين جديدين للصين خلال عملية إطلاق بحرية واحدة، حيث تجاوزت كتلة الحمولة المفيدة 3 أطنان، بينما وصل ارتفاع المدار الذي أُرسلت إليه الأقمار الصناعية إلى 800 كيلومتر. وأكدت هذه النتائج ملاءمة أسلوب الإطلاق البحري للتعامل مع الحمولات الفضائية متوسطة وكبيرة الحجم.
ويعمل صاروخ Gravity-1 بالوقود الصلب، وتبلغ قدرته القصوى على نقل الحمولات إلى المدار الأرضي المنخفض 6.5 طن. وتمثل هذه العملية ثاني إطلاق بحري بعيد المدى للصاروخ، وجاءت بعد 56 يومًا فقط من مهمته السابقة.
وأثبت الصاروخ مجددًا قدرته على العمل في الظروف البحرية، التي تشمل درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية والضباب المحمل بالأملاح. كما يعد هذا الإطلاق الأول الذي يُخصص بالكامل لنشر منظومة ضخمة من أقمار الإنترنت منخفضة المدار.
وفي إطار تطوير قدرات الإطلاق الفضائي، تواصل الصين تسريع أعمال تطوير الصاروخ السائل الكبير القابل لإعادة الاستخدام Gravity-2. ومن المتوقع أن تصل قدرته على حمل الحمولة إلى 21.5 طنًا إلى المدار الأرضي المنخفض، على أن ينفذ أول مهمة إطلاق له قريبًا.