روسيا تشهد نموا في السياحة الزراعية بفضل دعم المشاريع الصغيرة
الحوافز الحكومية تسهم بقوة في تطوير المشاريع السياحية بالمناطق الريفية
يواصل الاهتمام بالسياحة الريفية نموه المتسارع في روسيا؛ إذ استقطبت منشآت السياحة الزراعية، التي تأسست بدعم من وزارة الزراعة في البلاد، نحو 360 ألف زائر خلال الفترة الممتدة بين شهري يناير ويونيو من عام 2026.
ووفقاً لما نشره الموقع الرسمي لوزارة الزراعة، يمثل هذا الرقم زيادة بمقدار الثلث مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ومنذ عام 2022، تقدم الوزارة منحاً تصل إلى 10 ملايين روبل (نحو 120.8 ألف دولار أمريكي) عبر برنامج "السياحة الزراعية".
وخلال أربع سنوات، حظي 305 مشاريع بالدعم وجذبت أكثر من 2.1 مليون زائر. وبفضل هذا البرنامج، زاد الإنتاج الزراعي بنسبة 25% تقريباً، في حين استُحدثت أكثر من 950 فرصة عمل جديدة في الأقاليم.
واعتباراً من عام 2026، يُنفذ البرنامج في إطار المشروع الفيدرالي "تطوير الأعمال الزراعية الصغيرة". وخلال العام الجاري، ستحصل أكثر من 100 منشأة ريفية على منح مالية، بينما سيستفيد 56 مشروعاً من موارد البرنامج.
وتطور المنشآت الريفية عروضاً سياحية متنوعة تشمل الرحلات، وورش العمل، وجلسات التذوق والطهي، والإقامة، وأنواعاً مختلفة من الفعاليات. ويتركز العدد الأكبر من هذه المشاريع في أقاليم الفولغا، والوسطى، وشمال القوقاز، والشمالية الغربية.
وفي سياق متصل، تعمل دول أخرى في مجموعة بريكس على تطوير مشاريع سياحية تهدف إلى تعزيز المجتمعات الريفية والمحلية، والحفاظ على التقاليد، وتوفير مصادر دخل جديدة للسكان.
ففي مدينة تانمين بجزيرة هاينان الصينية، تتحول ثقافة الصيد التقليدية إلى إحدى ركائز التنمية السياحية؛ إذ يُتاح للزوار المشاركة في جمع المأكولات البحرية خلال فترة الجزر، وممارسة الصيد البحري، والقيام بجولات بالقوارب، وتذوق المأكولات المحلية، والتعرف على التراث الثقافي غير المادي. ووفقاً لوكالة أنباء "شينخوا" (Xinhua News Agency)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، انتقل أكثر من 500 صياد للعمل في الأنشطة المرتبطة بالترفيه والسياحة، بينما تجاوزت قيمة قطاع الصيد الترفيهي في المدينة 100 مليون يوان (نحو 14.87 مليون دولار) في عام 2025.
وفي الهند، يسهم برنامج "القرى النابضة بالحياة" (Vibrant Village) في تنمية البلدات الحدودية من خلال السياحة، وإثراء التراث الثقافي، وتوفير فرص العمل. وفي إحدى القرى بولاية أوتاراخند، يدفع تزايد تدفق السياح نمو دور الضيافة، والحرف اليدوية، والمشاريع الصغيرة، والأنشطة المستقلة. كما يسهم البرنامج في تحسين البنية التحتية المحلية، حسبما نقلت وكالة IANS، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS.
أما في البرازيل، فقد رشحت البلاد سبع بلدات ريفية صغيرة لجائزة الأمم المتحدة للسياحة. ومن بين هذه البلدات، تبرز "كونسيساو دي إيبيتيبوكا" و"دلفينوبوليس" في ولاية ميناس جرايس، اللتان تشتهران بمعالمهما الطبيعية الجذابة، وتقاليدهما المحلية، وإنتاجهما للمنتجات اليدوية. وتُمنح هذه الجائزة للوجهات التي لا يتجاوز عدد سكانها 15 ألف نسمة، وتوظف السياحة للحفاظ على الثقافة والطبيعة، ودعم الأنشطة التقليدية، وتعزيز التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية، وفقاً لما أورده موقع Metrópoles، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS.