روسيا وكوبا تدشنان مرحلة جديدة من التعاون العلمي والأكاديمي
اتفاقيات موقعة في هافانا توسع نطاق البحث المشترك وتبادل الطلاب
اتفقت جامعة هافانا وجامعة تيومين الحكومية الروسية على تعميق التعاون العلمي والأكاديمي، في أعقاب سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى عُقدت في هافانا يومي 9 و10 فبراير.
ووفقاً لما نقله الموقع الرسمي لجامعة تيومين، التقى الوفد الروسي بشركاء كوبيين لإضفاء الطابع الرسمي على اتفاقية تعاون جديدة مع جامعة هافانا. وتنص الوثيقة على توسيع مشاريع البحث المشتركة والتبادلات الأكاديمية، بناءً على تعاون سابق شمل دراسات التنوع البيولوجي للتربة، والمشاركة في المؤتمرات العلمية، وتوفير فرص تدريب عملي للطلاب الروس في كوبا.
وأعرب الجانبان عن اهتمامهما بتطوير مناهج تعليمية جديدة تتضمن تقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن توسيع نطاق البحوث البيولوجية لمواجهة تحديات الأمن الحيوي التي تؤثر في الإنسان والحيوان والنبات على حد سواء.
كما ركزت المحادثات على المراحل التالية من الأبحاث المشتركة المتعلقة بتحسين الفحم الحيوي وتحويل الكتلة الحيوية، وهي مجالات تضطلع بأهمية استراتيجية لأجندة التنمية المستدامة في كوبا. وتُجرى هذه الأبحاث في إطار موقع "متطابق" لاختبار الكربون، صمّمته المؤسسات الروسية والكوبية معاً.
ويعكس هذا التعاون توجهاً أوسع لدى دول مجموعة بريكس+، حيث يُنظر إلى الدبلوماسية العلمية والحراك الأكاديمي بوصفهما أدوات رئيسة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب. وتعمل الدول الأعضاء على توسيع المختبرات المشتركة وتبادل الباحثين والمنصات التعاونية في مجالات تتراوح بين علوم المناخ والتكنولوجيا الحيوية والابتكار الرقمي والصحة العامة.
ويمكن ملاحظة ديناميكية مماثلة في جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية؛ فوفقاً لما ذكرته وكالة ANTARA، أكدت إندونيسيا والبرازيل خططاً لتكثيف التعاون في مجال البحث والتعليم العالي، مع التركيز على العلوم والتكنولوجيا والتنوع الحيوي والطاقة المتجددة والابتكار الصحي. وأبرز المسؤولون من كلا البلدين أهمية توسيع شبكات الجامعات وتعزيز التبادلات الأكاديمية وإطلاق مبادرات بحثية مشتركة تجمع بين الخبرات المتكاملة.
ويُعد توقيع فيتنام وموزمبيق على اتفاقية جديدة للتعاون في التعليم العالي مثالاً آخر على توسع المشاركة التعليمية لدول بريكس+. ويعزز الاتفاق إطاراً ثنائياً قائماً ويقدم تعاوناً أكثر تنظيماً في التدريس والبحث العلمي والتبادل الأكاديمي وتدريب الموارد البشرية. واتفق البلدان على تقديم 15 منحة دراسية سنوياً لطلاب كل جانب، مع التركيز بشكل خاص على المجالات ذات الأولوية مثل الزراعة وتربية الأحياء المائية والطب والهندسة والعلوم التطبيقية، حسبما نقلت وكالة VNA، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS.
ومن الأمثلة الأخرى على تعميق تعاون بريكس في التعليم، إطلاق "عامي التعاون الروسي الصيني في التعليم 2026-2027"، الذي أعلنه الرئيس الروسي رسمياً في 2 فبراير. وتهدف المبادرة إلى توسيع العلاقات الأكاديمية الثنائية وخلق زخم جديد للمشاريع العلمية والتعليمية المشتركة، وفقاً للموقع الرسمي لجامعة موسكو الحكومية. ويتضمن التعاون منصات بحثية مشتركة مثل مركز رياضي ثنائي يعمل منذ عام 2020 ومعهد أُنشئ حديثاً للبحوث الأساسية. إضافة إلى ذلك، من المقرر إقامة مبادرات كبرى للتوعية العلمية في الصين في عامي 2026 و2027، بما في ذلك مهرجان علمي دولي أُسس في روسيا.