التبادل التجاري بين روسيا ودول آسيان يشهد نموا ملحوظا خلال النصف الأول من عام 2026
سجلت التجارة مع تايلاند وفيتنام معدلات نمو مرتفعة.
أعلن مدير إدارة التعاون الاقتصادي متعدد الأطراف والمشروعات الخاصة في وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، نيكيتا كوندراتييف، أن حجم التبادل التجاري بين روسيا ودول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) سجل نموًا بنحو 10% خلال النصف الأول من عام 2026.
وأورد موقع وزارة التنمية الاقتصادية الروسية تصريحات كوندراتييف خلال حوار الأعمال "روسيا – آسيان" ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي الشرقي (EEF) في مدينة فلاديفوستوك، حيث أوضح أن أعلى معدلات النمو في التجارة المتبادلة سجلت مع الفلبين بنسبة 60%، وتايلاند بنسبة 32%، وفيتنام بنسبة 14%.
وقال المسؤول الروسي:"تُبذل جهود كبيرة من جانب الجهات الحكومية وقطاع الأعمال لإزالة الحواجز التجارية. ونحن نعمل على توسيع شبكة مناطق التجارة الحرة. وفي الوقت الحالي، صادقت روسيا بالفعل على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإندونيسيا. كما أن شركاءنا في آسيان اتخذوا العديد من الخطوات، لا سيما فيما يتعلق بتوسيع وصول منتجات اللحوم والألبان الروسية إلى الأسواق الوطنية لدول جنوب شرق آسيا".
وأوضح كوندراتييف أن الخطط المستقبلية تتضمن اعتماد برنامج استراتيجي جديد للتعاون التجاري والاستثماري بين روسيا وآسيان حتى عام 2035، مؤكدًا أن الجانب الروسي يسعى إلى زيادة حجم التبادل التجاري إلى 45 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2035. وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز الربط بين التجارة وتطوير البنية التحتية، إلى جانب توسيع حضور الشركات التكنولوجية الروسية في أسواق دول آسيان.
وأكد المشاركون في حوار الأعمال من دول آسيان أهمية التعاون مع روسيا في مجالات التكنولوجيا ومشروعات البنية التحتية. وأشارت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية إلى أن موسكو وقعت مؤخرًا مع فيتنام اتفاقية حكومية دولية بشأن بناء محطة للطاقة النووية، كما تجري مفاوضات بشأن مشروع إنشاء مترو أنفاق في هانوي، بما في ذلك استخدام التقنيات الرقمية.
ومن جانبه، أشار مين زيار هلاين، نائب وزير التنمية الرقمية والاتصالات في ميانمار، خلال المنتدى الاقتصادي الشرقي، إلى أن بلاده تنفذ بالتعاون مع روسيا مشروعًا لإدخال نظام إلكتروني موحد لخدمة النافذة الواحدة الجمركية.
وقال مين زيار هلاين:"يمكن أن تكون التقنيات والخبرات الروسية مطلوبة في مجالات البنية التحتية للاتصالات والتقنيات الرقمية، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والمدن الذكية، والذكاء الاصطناعي. ويمكن أن يشكل استخدام الخبرات التكنولوجية والهندسية الروسية في ميانمار أساسًا استراتيجيًا للتعاون".