التقنيات الرقمية تعيد تشكيل عمليات الموانئ في البرازيل
تتحكم البيانات الواردة من أجهزة الاستشعار والكاميرات في العمليات البحرية والبرية.
تتجه الموانئ البرازيلية نحو تطبيق نموذج "الميناء 4.0"، الذي يعتمد على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وأجهزة الاستشعار وأنظمة الأتمتة ومنصات تكامل البيانات.
ووفقًا لموقع الحكومة البرازيلية، يهدف هذا التحول إلى جعل الموانئ أكثر ترابطًا وكفاءة وأمانًا واستدامة. وفي إطار هذا التحول الرقمي، بدأت السلطات المعنية تطبيق نظام VTMIS لمراقبة حركة السفن في الوقت الفعلي.
ووفقا لموقع الحكومة البرازيلية، يعمل النظام في موانئ سانتوس وباراناغوا وريو دي جانيرو وريو غراندي وإيتاغواي وإيتاكي وفيا دو كوندي، وهي موانئ تستحوذ على أكثر من نصف حجم تداول البضائع في البلاد.
ويعتمد النظام على الرادارات والكاميرات وأجهزة الاستشعار لجمع البيانات التي تساعد على تعزيز سلامة وكفاءة عمليات الملاحة البحرية. كما يتيح دمج المعلومات مع بيانات صادرة عن جهات حكومية أخرى، ما يسهم في اكتشاف الأنشطة المشبوهة ومنع المخالفات.
وفي ميناء سانتوس، تم تشغيل شبكة خاصة بتقنية 5G، ما يوسع قدرات نقل البيانات ويوفر بيئة مناسبة لتطبيق إنترنت الأشياء والأتمتة والذكاء الاصطناعي. وبالاستفادة من تقنية التوأم الرقمي (Digital Twin)، أصبح بالإمكان محاكاة مختلف السيناريوهات، ومتابعة العمليات التشغيلية، والتخطيط لصيانة البنية التحتية بشكل أكثر كفاءة.
ولا تقتصر الرقمنة على العمليات البحرية، بل تشمل أيضًا الإجراءات البرية. إذ يعمل نظام "الميناء من دون أوراق" (Porto Sem Papel) على توحيد المعلومات المطلوبة لرسو السفن ضمن منصة واحدة تجمع بيانات وكلاء السفن والجهات الحكومية. ومنذ إطلاق النظام عام 2011، ساعد التحول الرقمي في تجنب استخدام نحو 342.8 مليون ورقة.
وفي عام 2026، أطلقت السلطات نظام IntegraPSP، الذي يوفر اتصالًا مباشرًا بين أنظمة الشركات ونظام "الميناء من دون أوراق" عبر واجهات برمجة التطبيقات (API). ويسمح ذلك بأتمتة تبادل المعلومات، وتقليل الحاجة إلى إعادة إدخال البيانات، إضافة إلى الحد من مخاطر اختلاف المعلومات بين الأنظمة المختلفة.
كما تواصل وزارة الموانئ والمطارات البرازيلية إجراء دراسات لتقييم الاحتياجات الرقمية والتكنولوجية في عدد من الموانئ، من بينها بيلين، وسانتاريم، وفيا دو كوندي، وسلفادور، وأراتو، وساو فرانسيسكو دو سول، وإمبيتوبا، وإيتاجاي، وفورتاليزا، وماناوس.
وفي ميناء ريو غراندي، يعمل نظام VTS، المشابه لنظام VTMIS، حيث يجمع بيانات حول سرعة الرياح والمد والجزر والتيارات وملوحة المياه. وتكتسب هذه المعلومات أهمية كبيرة لتحسين العمليات البحرية في منطقة بحيرة لاغوا دوس باتوس (Lagoa dos Patos).