علماء روس يطورون نموذجا للذكاء الاصطناعي يرفع دقة الساعات الذكية
يمكن للنماذج تحسين مختلف أنظمة المراقبة.
طور علماء من جامعة إنوبوليس، بالتعاون مع فريق دولي من الباحثين، بنية شبكية عصبية جديدة قادرة على التعرف على أكثر من 30 نوعًا من أنشطة الإنسان بالاعتماد على بيانات أجهزة الاستشعار. وأظهر النموذج الجديد القائم على الذكاء الاصطناعي دقة وصلت إلى 98.91%، ما يفتح آفاقًا لتحسين أنظمة مراقبة الصحة في المستقبل.
ووفقًا لما ذكره موقع الجامعة، شريكة شبكة TV BRICS، يمكن للتقنية الجديدة أن تسهم في تطوير قدرات الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية، وتعزيز دقة تحليل البيانات الصحية.
وتواجه أنظمة التعرف على نشاط الإنسان اعتمادًا على بيانات أجهزة الاستشعار تحديين رئيسيين ومتعارضين؛ إذ تحتاج إلى اكتشاف الحركات السريعة، مثل التسارع المفاجئ الناتج عن السقوط، وفي الوقت نفسه تحليل الأنماط السلوكية طويلة المدى، مثل التمييز بين المشي والجري خلال فترة زمنية قصيرة. وتتمكن معظم النماذج الحالية من التعامل مع أحد هذين الجانبين فقط، بينما يقدم النموذج الجديد حلًا لهذه المشكلة من خلال الجمع بين القدرتين.
ورغم إمكاناته المتقدمة، يتميز النموذج المطور بخفة كبيرة، حيث يتراوح عدد معاملاته بين 50 و62 ألف معامل فقط، كما يحتاج إلى 2–3.5 مليون عملية حسابية لإجراء تنبؤ واحد. وتسمح هذه الخصائص باستخدامه في الأجهزة القابلة للارتداء منخفضة التكلفة، بما في ذلك الساعات الذكية وأساور اللياقة البدنية والأجهزة الطبية.
واختبر الباحثون النموذج على ثلاث مجموعات بيانات متاحة للعامة، تُستخدم على نطاق واسع عالميًا لتقييم أنظمة التعرف على النشاط البشري.
وفي المجموعة الأولى من البيانات، حقق النموذج دقة بلغت 97.49%، متجاوزًا أفضل نتيجة عالمية سابقة بنسبة 2.49%. أما في المجموعة الثانية، فقد وصلت دقته إلى نحو 98.91%، بزيادة قدرها 1.2% مقارنة بالنموذج الذي كان يتصدر النتائج عالميًا.
كما أظهرت الاختبارات أن قدرة النموذج على التعرف بدقة متساوية على مختلف الأنشطة، بما فيها الأنشطة النادرة، بلغت 97.5%، مقابل 74.2% لنموذج آخر شائع للذكاء الاصطناعي. وأوضح المطورون أن النموذج الجديد يتميز بقدرة أكبر على تحديد الفئات النادرة من الأنشطة، بما في ذلك الأنواع المختلفة من حالات السقوط.
وأشار الباحثون إلى أن النموذج الجديد يمكن استخدامه مستقبلًا في متابعة عملية تعافي المرضى بعد الإصابات والسكتات الدماغية، إضافة إلى مساعدة الرياضيين المحترفين على مراقبة تقدم استعداداتهم التدريبية قبل المسابقات.
كما يُتوقع أن يسهم تحسين النموذج القائم على الذكاء الاصطناعي في رفع دقة عمل الساعات الذكية وأساور اللياقة البدنية، بما يسمح بحساب عدد الخطوات ومعدل نبض القلب والسعرات الحرارية بصورة أكثر دقة، والتعرف على أنواع النشاط البدني دون أخطاء.
وفي مجال أنظمة النقل ذاتية التشغيل، يمكن لهذه التقنية أن تساعد على اكتشاف المشاة على الطرق، ما يوسع نطاق تطبيقاتها في مختلف المجالات.