خبراء بريكس يتحدثون عن الذكرى العشرين لتأسيس المجموعة
استضاف المركز الإعلامي بريكس + في العاصمة الروسية موسكو جلسة نقاشية، شهدت مشاركة واسعة من ممثلي دول روسيا، والهند، والصين، والبرازيل، وجنوب إفريقيا
شهد المركز الإعلامي الثقافي لمجموعة بريكس +، بمقر المكتبة الحكومية للأدب الأجنبي في موسكو، انعقاد جلسة نقاشية بعنوان "بريكس – 20 عاماً: الحصيلة والإنجازات وآفاق التعاون"؛ وذلك في إطار فعاليات "أسبوع بريكس الاحتفالي"، الذي تنظمه شبكة TV BRICS الدولية للإعلام بالتعاون مع مكتبة الأدب الأجنبي.
وضم النقاش نخبة من ممثلي المنظمات الدولية، والأوساط الأكاديمية والثقافية، فضلاً عن ممثلي قطاع الأعمال والمنظمات المجتمعية من دول مجموعة بريكس؛ كما شهدت الجلسة تقديم كلمات مسجلة لخبراء من الهند، والصين، والبرازيل، وجنوب إفريقيا، وروسيا.
وفي هذا السياق، وصف ساميب شاستري، رئيس غرفة التجارة والصناعة لمجموعة بريكس من الهند، مسيرة المجموعة بأنها واحدة من أكثر القصص إلهاماً وتأثيراً في المشهد الاقتصادي المعاصر.
وأكد رئيس غرفة تجارة مجموعة بريكس أن الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تبدي جاهزية تامة لإرساء دعائم تعاون مباشر؛ مشيراً إلى أن الأولوية الراهنة تكمن في صياغة آليات تستجيب لهذا التوجه، عبر تعزيز الروابط التجارية وتسهيل حركة التجارة والاتصالات العابرة للحدود، بما يتيح لمؤسسات دول المجموعة فرص التوسع والنمو المشترك.
من جهته، أشار وانغ ويبينغ، العضو في "BRICS BUSINESS INCUBATOR" من الصين، إلى خبرته في مجال التعاون الصناعي والتعليمي والتكنولوجي بين الصين وروسيا، والتي برهنت على وجود إمكانات ضخمة للعمل المشترك داخل مجموعة بريكس؛ موضحاً أنه في ظل حالة عدم الاستقرار التي تكتنف المشهد العالمي، حافظت مجموعة بريكس على تمسكها بمبدأ التعددية، وعملت على ترسيخ التعاون في مجالات التجارة، والابتكار التكنولوجي، والتبادل الثقافي والتعليمي.
ولفت فابيو بورجيس، منسق مشروع مراقبة بريكس من البرازيل، الانتباه إلى أن "بنك التنمية الجديد" يمثل الثمرة الأكثر ملموسية للتعاون المشترك، والذي أُقر تأسيسه خلال قمة "فورتاليزا" عام 2014؛ مشيراً إلى أن البنك يتمايز عن المؤسسات التقليدية ببنائه لعلاقات أفقية وعدم فرضه شروطاً مسبقة للإقراض، فضلاً عن مراعاته لاحتياجات دول الجنوب العالمي والقضايا البيئية. كما تم، بالتوازي مع البنك، استحداث آلية "ترتيبات الاحتياطي الطارئ" (Contingent Reserve Arrangement) كبديل لصندوق النقد الدولي، بهدف مساندة الدول الطامحة لتعزيز تجارتها البينية بالعملات الوطنية.
وأكد الخبير البرازيلي أن مجموعة بريكس أضحت فاعلاً مؤثراً في الساحة الدولية، بتقديمها مسارات بديلة لصياغة نظام عالمي يرتكز على ترسيخ السلام وتحفيز الاستثمارات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية؛ وهو ما يتسق مع ركائز السياسة الخارجية البرازيلية القائمة على تعزيز تعاون "جنوب - جنوب" لزيادة التمويلات الموجهة للبنية التحتية والقطاع البيئي.
وشهدت الجلسة مداخلات من خبراء روس، حيث استهلت مارينا زاخارينكو، المديرة العامة للمكتبة الحكومية الروسية للأدب الأجنبي "رودومينو"، النقاش بالتأكيد على رمزية انعقاد هذا اللقاء في رحاب المكتبة، التي تضطلع بدور محوري كمنصة للحوار الإنساني الدولي منذ ما يزيد على قرن من الزمان
مصدر الصورة: TV BRICSتتواصل فعاليات "أسبوع بريكس الاحتفالي" حتى العشرين من يونيو الجاري؛ حيث يستضيف المركز الإعلامي "بريكس +" حزمة من الأنشطة الثقافية والتوعوية والدبلوماسية الرامية لاستعراض المنجزات التي حققتها مجموعة بريكس على مدار عشرين عاماً في المسارين الإنساني والاقتصادي.